الثلاثاء، 7 أبريل، 2009

القطار

كنت و ما زلت منذ سنين طوال تعبت من عدها ...جالسة على رصيف المحطة ..أنتظر القطار .لا أدرى كم من السنين مرت و أنا على جلستى تلك أغزل الأحلام حلم تلو الأخر ..و يخفق قلبى مع سماع صافرة كل قطار مار ....أحلم ان تسقط فى يدى تذكرة حظ او سعادة واحدة ..أرقص لها نازعة عنى رداء الحياء ..و أقفز بخطوات طائرة إلى قطار الحياة ..قطار السعادة ..حيث لا مكان للدموع او الأحزان أو الألم ...لم اعد أذكر كم من الناس قابلت لكن اكيدة انهم كثر و انى لا أقوى على عدهم ..عرفوا قصتى و أصبحت مشهورة بفتاة المحطة ..منهم من اهدانى زهرة ..و من هم من اهدانى صورة كتب عليها للذكرى ..و كثير منهم أهدونى مناديل ملونة ..تجلب الحظ ..أو تمسح الدموع ..مئات الدعوات و عشرات الصداقات .لكن فى الليل ..تغلق المحطة أبوابها و لا يمر القطار و لا يبقى سوى قلبى الصغير اهدهدة و أغنى لة و احلم معة ..و فى يوم ككل الأيام و فى لحظة تفاؤل حمقاء ..إنتظرت القطار كعادتى ..و قد إحترفت الإنتظار ...فى لحظة تفاؤل حمقاء ..رأيتك تدخل من البوابة الحديدية السوداء ..تحمل حقيبتة عمرى و دقات قلبى المتلهف عليك منذ ولدت ..فى لحظة تفاؤل حمقاء ...أتيت لتجلس بجوارى ..تحادثنا ..ضحكنا ..ركضنا بين الحقائب و المسافرين ..لعبنا بالأوراق المبعثرة هنا و هناك ..و عندما همست فى أذنى احبك ..لم يرتعش القلب ..فقد كنت مسبقآ واقعة فى غرامك ..أسيرة عينيك ..فى لحظة تفاؤل حمقاء ..حلمت بأنك ستبقى إلى جوارى نمرح معآ إلى أن نستقل نفس القطار ..فى لحظة تفاؤل حمقاء ..و بعد سنين من الأحلام إختزلتها أنت فى لحظة ..رأيتك تستقل القطار بدونى ..و ابقى وحيدة ملوحة لك و دموع حارة تبلل شفتى و انا انطق احبك ..فى لحظة تفاؤل حمقاء ..جمعت لك الأحلام على صينية من البلور مغطاة برداء حريرى غزلتة أيدى جنيات الحواديت و أشعة القمر الفضية ..فى لحظة تفاؤل حمقاء ..بقيت و حيدة على رصيف المحطة ..أدفع ثمن حماقتى ..و أنتظر القطار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق