السبت، 16 أكتوبر، 2010

رقيه محبه



تبدأ الحكايه ، حيث تغفو الأحرف على صفحة الروح ، تسافر الذكريات ، تعود الدقات المهاجره البعيده من القطب القلبي المتجمد لتنصهر و تزهر ورود ربعية برائحة عشق خاص .

تمسك المبخرة التي يتصاعد منها الدخان العطري ، تجلس على كرسي المكتب الجلدي الأسود الذي لطالما سبب الألم لظهرها و تبدأ بالتمتمه و الدعاء ، تدعو لقلبها بالحب و السعادة و الحياة ، تغمض عينيها في طقس أسطوري قديم ، تنبعث خيوط ضبابيه لتتفتح مسامات روحها على حب العمر، تتلمس خصلات شعرها الذي يداعب كتفيها بطفولة و يلفت نظرها كعادته فترفعه بقلم من الرصاص ، تتابع الدعاء دون كلل ، تنسى الكلمات التي لم ترتبها مسبقآ ،تضع المبخرة المشتعلة أرضآ ، ترفع فستانها الطويل و تخطو فوق البخور ...

الأوله................ بسم من جمع قلبي على قلبك ...و خلاني ..أحبك...

التانيه.............. رقوة من شفع لكل الغلابه .....ربنا ما يحرمني منك...

التالته................ يقدرني المولى....... أسعدك و أسعد قلبك و أيامك ...

الرابعه............. يرضى عني من عالي سماه ....و يكمل كرمه و يخليك ترضى عني من قلبك....

الخامسه.......... يلم اللي تبعتر فينا و يسمع دعا ليالينا..... و أنسى البعد و الفرقه......

السادسه.............. يجعل لي فيك حق ............ و تزين عمري و أيامي ....

السابعه ....يا من سمع دعايا .... خلي الوقت يصاحبني و الحظ يبطل يعاندني و الأيام تطاوعني ....

تعود لتجلس على الكرسي ، تطلق سراح ثوبها المرفوع و شعرها المعقوص ، إبتسمت برضى فقد أنتهت من طقسها اليومي و ها هي الأن تتثائب و ترى صورته فى روحها ،تغني له أغنية طفوليه ، تهدهده بين ذراعيها و ينام الحلم كطفل صغير ، شبع من الدعاء و غطاه الأمل ببطانية من الدفء الصافي

الثلاثاء، 12 أكتوبر، 2010

ذيل فستانى فى الحر



أقف في طابور طويل ، أنظر إلى الوشوش التي كساها التراب فغطى على ملامح حب و سعاده و فرح، أو كره و حزن و غضب ، لا أرى سوى التراب يكسي الملامح ، يتغلغل و يصل إلى المشاعر يكفنها و يدفنها تحت الأرض.

أتعثر في ثوب أيامي أرفعه عن الأرض أحاول أن لا ألملم به تراب الشارع، انظر إلى ذيل فستاني الفضي بأسى فقد جرجر أعقاب السجائر و غطاء زجاجه كوكاكولا، تذكرة سينما لفيلم محمد سعد ، أرفع فستاني فتنهش الأعين طرف ساقي القمريه، أترك الفستان ليمسح الشارع و يحمينى من عيون متطفله جائعه.

تلفحني شمس الظهيره و أشعر أن العرق يسير في طريقه المعهود على جبهتي ، أبحث عن مكان عن ركن أستظل به ، أراه هناك في الزاويه بأوراق كثيره مجلات و جرائد و كتب كلها تجلس كأنها تأخذ حمام شمس و لا تعبأ بالحر الذي يمد يده من تحت الطرحه ليخنقني عامدآ متعمدآ و مع سبق الأصرار و الترصد ، أشتري مجله و أقف في الشارع ، أضعها على رأسي و لأول مره لا أهتم كثيرآ بمظهري.

رأيته من بعيد و وقعت في غرام ملامحه من النظرة الأولى ، يبلغ السبعين على أقل تقدير ،يقف بجسده الفارع الطويل و جلابيته النظيفه ، تتدلى الكوفيه من فوق كتفه بهيبه و تلتف تاركة طرفها وسام على صدره، عمته المدهشه تبدو كأنه بذل عمر بأكمله ليصلح وضعها بمعاير هندسيه دقيقه،

التجاعيد التي تحيط بعينيه و شفتيه لا تقوى على السيطره على موقعها فتبقى ضبابيه متردده تاركة لنظرته الثابته و أبتسامته الضعيفه الكهله مكان لا يخطئه الناظر،حاولت أن أتكهن و أفسر سبب وقفته كشعاع مرسل من الشمس في مهمة أرضية عاجله، فعرفت أنه حارس لقطعة أرض ، إقتربت منه بحذر و ناولته زجاجة مياه معدنيه كانت معي ، إبتسم بموده غامره و قال : تسلم إيديكي يا بنتي ، لفحتني الكلمه و وقعت أسيرة ضربة حنيه ،جلست على الرصيف بكامل هيئتي و هندامي ، تمتمت : تصدق يا عم الحج عمر ما حد قال لي تسلم إيديكي، و تفجرت إعترافاتي بين يديه على عجل لم ينطق سوى بكلمات معدوده ، و قمت أنا بعد نصف ساعه لأغادره ، غادرت دون أن انتبه للشمس الحارقه أو لذيل فستاني أو النظرات المتطفله

السبت، 24 أكتوبر، 2009

هرطقة حب


جلست على السرير و قربت أقدامها إلى صدرها بحركة حماية و ضغطت على جسدها, خيلُ إليها أنا سمعت صوت طقطقة عظامها و جسدها الذى تداعى داخل صدرها , فلم تعبئ و لم تعر جسدها إهتمامآ فقد تشتتت , تبعثرت, تناثرت.
وضعت رأسها على ركبتيها بقوة و شعرت أنها لفت حول مدار نفسها و دارت ألف مليون دوره , هل تلوم نفسها أم تلومه ؟ فقد أهداها حلم و عاد ليسترده بعد أن تعلقت به بذرات روحها , فهل يملك حق إسترداد الحلم ؟ سؤال بلا إجابه..
نزفت دمعآ تناثر كحبات من اللؤلؤ على تنورتها الطويله, أطرقت السمع تنصتت على قلبها المريض فلم تسمع سوى صوت أنفاسها الضعيفه التى تجاهد لتخترق صدرها كأنها موتور سيارة قديمة, مدٌ من الإحباط يجتاح روحها و هى فى حالة من الإستسلام الكامله فيكفيها معركة واحدة, تلك الأنفاس الجامحه العنيده التى لا تروض.
أنانيه...
مسيطره...
متطلبه...
عنيده...
حالمه...
عصبيه...
عاشقه مضطربه..
مستبده..
سخيفه...
غيوره...
أى يا إمراة خريفية
عاشقة..................................لأقصي درجه
تمتمت بكلمات مفادها الرضا, على عدم الرضا, فكلتا الحالتين مستعصيتين .
كيف يطير عصفور بجناح واحد ؟ نظر العصفور الرمادى الصغير إلى صورته المنعكسه على صفحة البحيرة الرماديه , عصفور بجناح واحد ؟ ردد الجمله مرارآ ليحفظها فعقله الصغير غير قادر على إستيعاب شكله, لف حول ذاته و دار,
فربما يقبع جناحي مختبئآ فى مكان ما خلف ظهري , فلم يرى شئ سوى جناح واحد.
لمعت عيناه الصغيره بالحيره رفع رأسه إلى السماء فوجد أسراب الطيور المحلقه المغرده فقرر أن يجاريها بالغناء علها تكون أداته الوحيده الباقيه , فخرج صوته مذبوحآ ضعيفآ كأنه النواح , سار على أقدامه الرقيقه إلى الشجرة الكبيرة التى لا يعرف له سكنآ غيرها , جلس وحيدآ على الأغصان الجافه و ضم جناحه الوحيد إلى صدره و أختبئ من ذاته.
أمسكت ببخاختها و أخذت حبات الدواء التى إعتادتها, لم تقوى على تغير جلستها و بقيت ساكنه , هادئه رغم الإضطراب, أغمضت عيناها فى محاولة لإستجداء النوم , فزارها مربتآ على كتفها بحنان يحمل سلة كبيرة مليئة بالأحلام و هى من إحتكرت شرائها , لمعت عيناها بدمعة وحيدة باقيه و رفضت أن تبتاع منه شيئآ .

السبت، 10 أكتوبر، 2009

محاكمة حب

سأروى لكم قصتها ...
و سأحكي لكم ملابسات قضيتها ...
و سأضع أمام عدلاتكم كل الأدله و البراهين التى تدينها ..و تثبت أنها و بكامل قواها العقلية و دون التعرض لأى ضغط من أى نوع أقدمت على فعلتها تلك مع سبق الإصرار و الترصد ....

سيدي القاضي ..
حضرات المستشارين ...
النيابة الموقره...
أقف أمامكم لا لأنفى التهمه عن موكلتى ...و لكنى أقف لأدينها ..فشهود النفي هم شهود الإثبات ..أدلتى الواحد تلو الأخر تثبت تورطها و تحريض عيناها على الحب ...
فقد إمتهنت الحلم و إحترفت التحليق و الطيران ...بنت من الغيوم منازل سكنتها وحدها و صنعت من النجوم زهور مضيئة تنير ليلها الطويل ..كانت تستيقظ باكرآ تلملم حبات الندى تصنع منها عقود و أساور لها رائحة الفل و الياسمين ترتديها و تسير تدندن تحمل حقيبة الأحلام تجوب المدن فى بحث دؤوب ...تحمل حذائها تلامس الأرض الباردة بقدميها ..تضحك كطفلة صغيرة على نظرات الدهشة و الإستغراب...
تبحث عنه, ففى مدينة ما ...فى شارع ما ...ستجده ...
يحمل قلبآ له ملامح حفظتها عن ظهر قلب ...ستتعرف عليه حتى قبل النظرة الأولى ...فقد وقعت أسيره له دون أن يدرى ...سيعرفها حتمآ و سيتردد فى البوح ..فتركض للقاءه و خجلها يحيط بها كفقاعة من الهواء لا تلبث أن تختفى عندما تعرف أنامله طريقها ليدها فى ثوانى معدوده ...له خاصية تميزه عن باقى البشر ..فهو بكل بساطه يشبهها و إن إستعصى عليها فهمه ..فمن منا يفهم ذاته؟ أو يعرفها حق المعرفه؟
إعتادها قبل أن يفكر ..ففي عيناها وجد ذاته أو بعض من نفسه..و عندما كانت تغمضهما للحظات كان يري في وجهها تحريض واضح و صريح على الغرق فى الحب إلى ما لا نهايه...
تردد و سأل نفسه...فكانت المقاومه هى ذاتها الإستسلام...فكل الطرق لا تؤدى إلى روما ...بل تؤدى إلى قمر حياته الذى أنار فجأه ليكتشف أنه كان يعيش فى ظلمه و أن عيناهٌ إعتادتها فلم يعد يميزها..
فهل يحبها؟؟ أحبها حتى قبل أن يعرف ما معنى الحب..

سيدي القاضي ...
إختلطت الأوراق ..و تبعثرت مستنداتى ..فلم أعد أميز أيهما الجانى و أيهما المجنى عليه؟؟ و هل أنا فى موقف إدانه أم دفاع؟؟
و من هى ضحيتى؟؟ و هل أطالب بتوقيع أقصى العقوبه أم أتنازل عن القضيه؟؟؟
و لصالح من و لمن ؟؟
سيدي القاضي ...
أقف أمامك لا لأدين أحد ..و لكنى هنا أطالب من عدلاتكم التفكير بقلب لا بعقل ..التفكير بحب ..فنحن أمام حالة عشق من الدرجة الأولى و من قبل النظرة الأولى ..و أنا هنا لا لأطالب بالبراءه..بل بتوقيع أقصي العقوبة عليهما معآ ..فالحكم المرضي و العادل هو أن تحكم على قلبيهما بالسجن معآ مدى الحياه..
و فى النهايه ثقتى فى نزاهتكم لا حدود لها ..و أشكر للمحكمه سعة صدرها ................و شكرآ
( هيئة المحكمه الموقره..المستشارين ..قلب
روح
و عين
النيابه.........العقل
المحامي........
الحب..........)

شنطة سفر

بدت كل الأشياء صغيرة بطريقة مبالغ فيها .........
حتى حزنها بدا لها صغيرآ قياسآ بحجم الفقد .. نظرت من النافذة إلى أطياف تتلاشي و صور لا تميزها ...
تنهدت كأنها تعاتب ذاتها على أمور لا يد لها بها و لا تملك الحق فى تغيرها ...
كم تمنت لو تعيد ترجيع الشريط ..لتعيش ذات الأحداث و المجريات بحلوها و مرها ..
بتعجلها و تأخرها ..بإنضباط مقاسها مع حجم أمنياتها و عدمه...
كل لحظة و كل ثانية حملت بين طياتها عمرآ بأكمله ...أغمضت عيناها لتتحاشي النظر إلى شئ و لتسكت حوارات فارغه تدور حولها و لا تعنيها ...
أرادت أن تختلى بنفسها ..تحدث قلبها و تربت عليه بحنان ..
أو تلامس قفصها الصدرى و تبحث عن تلك المدينه التى تختبئ في مداره الفارغ بإستكانه ...
أيا مدينه ..
إستودعتك قلبي و صندوق قديم فى شارع عام لا يراه أحد وسط الضجيج ..يركن بهدوء إلى سور يفصله عن صفحة النيل الرماديه ..
صندوق وضعت فيه كل ذكرياتى ..أحداثى ..همساتى ..و مجمل أحلامى ..
تردداتى ..إنبعاثاتى..تنهداتى...تغي
راتى..أبجدياتى و أولى خطواتى..
إستودعتك وجوه الأحبة ..و دفء القلوب ..
لحظات حميمه ..و شوقآ دؤوب...
جراح قديمه ..و حزن يذوب ....
أيا مدينة مغلقة بإحكام ...مشرعة الأبواب ...
إستودعتك ذاتى ...و أحلى لذاتى...و أول و أخر ملذاتى...و أعظم إنجازاتى ..
يا مدينة إنحيازاتى و إنتصاراتى و نكساتى و إنكساراتى ...
يا عمرآ مضى و كل ما هو آتى ...
تذكرت أخر أوراقها إليه ...ورقه لم تعطه إياها ..كتبتها لتحتفظ بها ...
أخرجتها من حقيبتها و فتحتها لتتهجى الأحراف خلف غشاء من الدموع الماسيه ...
لو كان للسعادة سبب..}
فأنت كل أسبابي ..
و لو كان للحب قلب ينبض و دماء تجرى فى العروق ..فعيناك يا حبيبي شرياني بقائي ...
صمتى ..
لهفتى ..
شوقى ...
إبتعادى و إقترابي ...
لي يا حبيبي فى العشق قصة تروى ...تناثرت كلماتها على درجات أحلامى المحققة ...و قمرى الذى ينير صفحة النيل راقصآ هائمآ فى الحب مستسلمآ للذاته ..
لى فيك ..
إقتراب مضطرب بحمرة الشوق ..
و إبتعاد ظاهر خفي متسلل بالقرب ..
لي فيك حلاوة الطعم ..و سعادة المفاجأه ..و شوق العمر و خفة اللحظه ..
و إرتعاشة القلب و لمعان العين و ضعف القدم و إحتراف التحليق و الطيران ..
لى فيك نفسي و قلب تناثر فى لحظة بالعمر كله ...
ليلتصق بك و يبقى معك ..
و أبقي أنا ...بأجزاء من قلب ..
و أطياف من روح ..سعيده ..هانئه..راضيه...بل أكثر لأنى أهديتك لحظة حب{ ...
تدحرجت دمعه وحيده ..فعضت على شفتيها بغضب ..
أخرجت من حقيبتها قطعة من الشوكولاته ..تناولتها و علا صوت المضيفه تعلن الإستعداد للهبوط .....
(مستوحاه من أغنية شنطة سفر ..غناء أنغام كلمات فاطمة جعفر و ألحان محمد علي سليمان )

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2009

لمسة إيد

سأخذكم فى رحلة بسيطه ..نسير فيها حفاة على أطراف أصابعنا ...نتسلل إلى أروقة الحب ..نقرأ فى فناجين القهوة و ربما فناجين الشاى أيضآ , لنبحث عن قصة تروى ..لها وقعٌ موسيقى أو بين طياتها تحمل رسوم متحركه ملونه..ينبعث منها عبير النرجس الأخاذ ...
فى الحب ..تنبت كل القصص من بذرة واحده..لكن يختلف حجم المحصول و جودته..
قصتهما لم تبدأ بالنظرة الأولى ..فسلام و لقاء ...لكنها فى مضمونها تشابهت و قصص الأحبة و العشاق ...
أحبها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إحتمال ..
أحبته؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أكيد...
لكن اللقاء بقي مؤجلآ ..حتى حانت إلتفاته كريمة من القدر فقرر ان يجود عليهما بلقاء ...
حادثته ليتفقا على المكان و الزمان و إن كانت كل الأماكن مملوكة لتلك اللحظة التاريخية و الزمن قد إختزل ذاته للحظة تلاقي العينان فى النظرة الأولى ...
(ذهبت مبكره ...و رغم الحيره التى عصفت بها فقد إرتدت ملابس بسيطة لتخيب ظنون ذاتها و تخلف تطابقها مع حلم لطالما راودها...حالة التوتر المفاجئه التى عصفت بها أسقطت أوراق شجرها اليافعه و إنهارت زهور ثقتها الربيعية إلى خريف مصفر ذابل....
إختارت طاولتهما قرب النافذه لتمارس هوايتها بالهروب عن أعين الناس و فى ذات الوقت ترقب قدومه إلى المقهى ..
هل تأخر؟؟
أم أنى أتيت باكرآ ؟؟
حدثته فى الهاتف .." و قد إعتادا الحديث فيه و إطمئنت لصوته كما إستكان لنبراتها".. قال لها أنه فى الطريق إليها و قد أخره شراء غرض لها فخمنت أنها زهور و قد صدقت ...أخبرته و فى صوتها إرتعاشه ..أنها تفكر بالمغادره و تأجيل اللقاء..فطلب منها أن تنتظره لأنه أتى للقائها...)

(ذهب إلى عمله كعادته ..جلس على مكتبه و لكنه لم يكن فى حالة تسمح له بالتركيزو ظل يفكر فى ذلك اللقاء المؤجل ..
لم تحدثه لتؤكد قدومها ..فهل غيرت رأيها؟؟
تلاعبت به الأفكار كريشة مضطربه لم يستعد للقائها حتى يتناسي الموقف و يستطيع أن يتلاعب بعقارب الساعه..فعلها تخفى عنه قلة صبره ..شوقه..و إضطرابه..
هاتفه يرن...أتاهٌ صوتها قلق تؤكد قدومها و لكنها ستتواجد قبل الموعد المتفق عليه بنصف ساعه..." أشفق عليها من الإنتظار"
خرج من مكتبه و وصل إلى شارع بجوار المقهى ..بحث عن محل لبيع الزهور و إبتاع لها باقة لم تعجبه..و لكنه كان فى حالة لا تسمح بأى نقاش أو جدال مع أى شخص أخر غير قلبه..
يرن هاتفه ثانية..إنها هى ...ضلت قدماى الطريق لكنى بالقرب..
لكم تمنى أن يهرب هو شخصيآ ...لمحها من بعيد .. تجلس قرب النافذة..إبتسم لها..)
دخل المقهى ليجلسا صامتين على ذات الطاولة ..إلا من حديث بالقلوب و النظرات و حديت أخر فى صدر كلآ منهما مع قلبه ..أسرده أنا على مسامعكم..
• لى مع الخيالات قصة و روايه..فأنا أعترف أمامك دون إعتراف جلىَ..أجلس أمامك على الطاولة ..أحتضن بين طيات كفي فنجان الشاى..أخاف أن تلامس أناملى مصادفةً..فتتأكد أنك تجرى فى عروقى مجرى الدم..أهرب إلى فنجان ساخن يلسع أناملى..لأهرب من يدك الحنون..
• أختلس النظرات إلى يدها التى تعبث يها حائره..وكأنها تلامس أوتار قلبى لتعزف لحنآ من العشق الأبدي ..يا قيثارة عمرى ..أتمنى أن تضعي يدك على الطاوله لتهدأ و أن أتسلح بالشجاعة و الجرأه لأمسكها بلحظة بالعمر كله.......
• هل أضع يدي على الطاوله؟؟ أم أخبئها فى حجرى كالأطفال؟؟ ربما لا يود أن يمسكها فإن وضعتها ستكون محاولة عرض واضحه و صريحه و إن لم يمسكها سأشعر بخية أمل و إحباط و خجل لا نهائي....
• يتسلل اليأس إلى قلبى الملهوف على لمس يدك و يلقي بستاره كنهارنا الذى ينسل مودعآ من النافذة ناظرآ إلينا بإشفاق متمنيآ لنا لحظة سعيده..تذوبين السكر فى الفنجان..رائحة عطرك تملئ المكان..أكاد أغمض عينايً مستمتعآ بوجودك الطاغى ..حتى المائدة قرب الزجاج تتراقص طربآ فقد شرفتها بحضورك المبهر و غلالة عطرك و عبيرك ....
• أتلمس فنجان الشاى الخاص به ..أتمتم بكلمات مفادها أنى أعشق تحضير الشاي لكل من يرافقنى من صحبه ..لكنى كاذبه ..أعشق إعداد الشاى لك وحدك ..أنت فقط دون سواك من البشر ..أعشق لمس أمورآ تخصك ..هاتفك ..مفاتيحك..أوراقك ...سترتك ...كلها حظيت بشرف إنتسابها إليك ..أشياءُ تخصك ..و أنا أعشق الخصوصيه فى عشقك...
• أفقد الأمل ..........................
..و لكن الأمل جزءُ من حبي لك ..فكيف أفقده؟ أنتى منتهى أملى و غاياتى ...و لحظات عشقى التى ذابت كحبات السكر فى الفنجان...هل طعم الشاي مختلف؟؟ ألإنك أنت من أعدتهُ؟؟ حبيبتى سلمت يداك التى أتوق لمسها و لا أستطيع ...........ألوح للنادل ..أدفع ثمن الشاي لتعجلك الرحيل ...نسير سويآ لنزل السلم ...
• قلبي يكاد يتوقف من السعادة ..فقد فاجأنى بإمساكه يدي و نحن نهبط الدرجات و نغادر المقهى ..نظرةُ إلى عينيه مودعه و أوصيتهُ على نفسه بكلمات لا أميزها ..أطير ..أحلق ...هل هذا هو الحب؟؟؟
• أخرج من المقهى سعيد ..أقفز فى الطرقات على صوت دقات قلبي راقصآ ..فقد تحرك اللاوعى أخيرآ و حضنت يدك التى ذابت بين أناملى كقطعة من الحلوى ...............أحبك ......أجل ..................أحبك.

الاثنين، 27 يوليو، 2009

إعترافات على فنجان شاى بالياسمين


أحتاج إليك ...و لا تدرى ..أشتاق إليك ...و لا تدرى أتمزق بين الحب و النكران ..أأهذى ..أحلم ..؟؟حياتى تلك أم واقع تكوبس على حاله؟؟ليصبح فيلم تراجديآ مؤثرآ ..مؤلم ..رغم أن حبي لك منتهى السعادة ...فكيف لسعادتى أن تؤلم ؟؟حضنآ وسع العالم أجمع ..و قلب ينتفض ..وسط الضلوع كطير صغير مبتل ...أتدرى ؟؟ أتشعر ؟؟ أترى ؟؟أم أنك تصطنع الغباء ؟ و تدعى َ التبلد و فقدان البصر الإختياري؟؟...................................أشتاق إلى حضن يسع العالم ..إلى قلب يخفق و يردد إسمى ..إلى حب كبير و حنان غامر ..أشتاق إلى موسيقى ملائكية ..إلى مشاعر فياضة و نظرة حنونة ...أشتاق إلى من كان يومآ ما ...حبيبي ..ليغدو غريب تائه ..فلا يعرف نفسة ....................................ذات صباح رمادي ..أشرقت أشعة الشمس بكسل و روتنية ..تسللت عبر النافذة لتداعب وجهك الملقى بفوضوية الأفكار على الوسادة ...فلم أحلل يومها ...أكانت أشعة الشمس أم ظلمة الليل فإحداهما إستبدت بروحك و عبثت بعشوائية بزوايا قلبك ؟؟فتغيرت قصرآ لا إختيارآ ...تغزونى الذكريات ...كنا نسير متشابكي الأيدي ..تهمس بأذنى بكلمات الحب الرائعة ..أتذكر نظرتك الشقية ..و كم من المرات ضبطتك متلبس بها ...أبتسم رغم الحيرة و أنا أتذكر أناملك تداعب يدي خلسة بعيدآ عن الناظرين.........................................حبيبي هل تأخرت ؟؟؟أم أن الحب طرق باب قلبك بعد فوات الأوان ؟؟هناك ..فى مكان ما ..يقبع حبيبي ..طفل شقي يلعب بالبالونات و يضحك ملئ قلبة ..يحب بكل روحه ....أرجوك ..إبحث عنه أعده إلىَ ..فأنا أنتظره بفارغ الصبر ..فلم أحب غيره و لن أحب ........................أعلم ذاتى المتمردة ....و أعترف أصبح متطلبة فى بعض الأوقات ..و لا أنكر أغدو عصبيه ..صعبة المزاج ...متوترة..حائرة و حالمة ...و قد أبدو مستحيلة الإرضاء أيضآو أعلم أن تقلباتى تلك تجعلك مضطرب ..هائم ..و كسول ..و لكن حبيبي تفهم إندفاعي ...فأنا أحاول أن أكون أكثر من ذاتى ..أحاول أن أنتشر ...أحلق ...أسترسل ...أحاول أن أوصل إليك فيضان مشاعرى و أحاسيسي .....سامحنى ...فلم يخطر ببالي قط أن فيضاني يغرقك فى الحيرة اللا متناهيه ................................................أعدك أن أبنى السدود ...أن أترك لمشاعرك الفرصة و لأفكارك المجال ..أعدك أن أجلس هادئة متزنة ..أن ألجم دقات قلبي ..و أن أروض أشواقى ..و أفتح الباب لأشعة القمر الناعمة لتتسلل خلسة على وجهك و قلبك ...أعدك أن أبتسم بنعومة و أكف عن القهقهة الصبيانية التى تشوشك أحيانآ و أن أنظر إلى عيناك طويلآ لأقرأ ذاتك و أكف عن الكلام و شرح ذاتى ...............................حبيبي ...يا عشقى الأول و الأخير ...يا نورى اللذى لا ينطفئ أبدآ ...يا ذاتى الحالمة ..المتزنة ...يا ماضى و حاضرى و مستقبلي ...أقف مستسلمة ...عاشقة ...على بوابة قلبك الكبير ...فلا تبقينى منتظره و لتفتح لنا أبواب الحياة لنحيا .........