الأحد، 12 يوليو، 2009

سحب التفاؤل


تملكنى هاجس اللقاء ...لقاء من ؟؟ لا أعلم ..و إلى أين ؟؟ لا أدرى ...أضرمت موعد مع المجهول ...و عندما لم يأتى ..قررت أن أصبح أنا المجهول ..فذهبت للقاء ذاتى..خرجت أتسكع فى دروب و أروقة قلبي ...وقفت أمام زقاق ضيق مكتوب علية طفولتى ..ضحكت ضحكة زلزلت أعماقى ...كأنى لم أكن يومآ ما طفلة ...أو أنى كنت ..فى قرون غابرة مضت و إضمحلت و إنصهرت تحت وطأة سنين طوال من التعقل المفروض قصرآ...فشلت بعقليتى الحسابية البسيطة من حسابتها ...حلمت يومآ ما فى لحظة جنون مصطنعة أن أكون ولد ....فسرت أصفر و أنا أرتدى بنطلون من الجينز و أصطنع مشية غريبه ...هل كان ذاك الحلم ملكى ؟؟ أم أنها رغبة أب تجرع كوب الشرقية حتى أخر قطرة؟؟هززت كتفى بإستهزاء ذكورى ..فما بين الجنون و الحلم أتمرجح عاقلة كما كنت و سأبقي رغم أنفي ...أسير فى دروب ذاتى لا ألوى على شئ ...ألمح فى نهاية درب سحب بيضاء شفافة ...هل هى قلبي ؟؟ و أى قلب يبقي ناصع البياض رغم كثرة الطعنات و تلوثه بدماء الغدر ؟؟داهمتنى موجة دعابة ..فتمتمت أنى إستعملت مسحوق غسيل غالي الثمن و أذبت معه كوب من الكلور الأبيض ...ليبقى قلبي ناصع البياض ...أكملت التسكع فى مدينة ذاتى النائية ...الخالية تقريبآ من البشر ...غريبة أنا ...مزدحمة دائمآ ...أملك قدرة على التخاطب مع ذرات الهواء..أستئنس وحوش البراري ...و تتفتت الدقائق من ثقل يومى و كثرة مشاغلي ..و رغم كل شئ ..تبقي مدينتى وحيدة ..خالية ..موحشة ..كأنى أقطن و الأشباح ذاتى ..نغلق باب المدينة و نلقى بالمفاتيح فى دروب اللآعودة ....أطياف من ماضى ...........مضى و حاضر .....مبهم ..و مستقبل ...لا ينبئ ببشاير فرح قريب أو حلم قابل التنفيذ ..و أنا ..أقهقهة كعادتى طفلة مصرة على التفاؤل الأحمق ..جلست منهكة على رصيف ذكرياتى ...و سألت نفسي بفضول ..هل التفاؤل حماقة ؟؟؟لم ترضينى أى إجابة ...فلا لم تكون نافية كما وددت ..و نعم لم تكن جازمة كما حلمت .....و فى آخر المشوار ...رغم التردد و الأرق ...رغم الوحدة و مشاغبة الذكريات ....بكامل حريتى أبقى سجينة ذاتى المتفائله ...أبحث عن الحبوب الزرقاء بلون الليل و التى تساعدنى على النوم بهدوء ...أبتلعها و أضع رأسي على وسادتى التى فقدت طزاجتها من زخم أفكارى و حرارة ذكرياتى ...أغمض عيناي لأحلم بوسادة طازجة ....و سحب من التفاؤل ..

هناك تعليقان (2):

  1. جميلة تلك الخواطر يا لينا

    روحك شفافة ومحلقة

    تقبلي مودتي

    ردحذف
  2. السلام عليكم

    معذرة على تطفلي ولكني مررت من هنا وأحببت أن أبدي رأيي المتواضع

    برغم عادية الفكرة وأسبقية تناولها قبل ذلك إلا أن ما يميز النص هو أسلوب التناول في حد ذاته إضافة إلى لغة متماسكة لا يشوبها - تقريبا - شئ

    النص يتحدث في منطقة الخواء الروحي حيث تتساوى كل الفرص والاحتمالات ,القادم كمثل الراحل والجنوب كمثل الشمال

    اهنئك على تناولك للعمل وفي إنتظار نصوص أخرى
    (معذرة على تعليقي المقتضب حيث أني أكتبه الىن من مقر العمل)
    قد تكون لي عودة بتعليق مع نص جديد إن شاء الله
    تحياتي

    ردحذف